تندرج هذه الكراسة الرابعة ضمن مشروع الكراسات الفلسفية“، الذي يسعى إلى إعادة بناء العلاقة بـين الفكر والإنسان والدين في ضوء أسئلة العصر. 

تتخذ الاختلاف من الاختلاف موضوعًا فلسفيًا مركزيًا، لا لتقرّه كواقعٍ بشري فحسب، بل لتحتفي به كقيمةٍ مؤسِّسة للفكر الإنساني وشرطٍ لتجدّده وخصوبته. 

يطرح الكتاب قراءة فلسفية عميقة للـتراث الديـني والعقلي العربي، كاشفًا كيف تحوّل مفهوم الاختلاف من فضاءٍ للحوار والتأويل إلى مجالٍ للصراع والإقصاء. 

ومن خلال مقاربات تستلهم الفلسفة الحديثة وفلسفة الدين والهرمينوطيقا، يسعى هذا العمل إلى إعادة بناء مفهوم الاختلاف على أسسٍ عقلانية وإنسانية، تعيد للتعددية معناها الأصلي بوصفها قوةً مولّدة للفكر لا تهديدًا له. 

إنه دعوة إلى مراجعة علاقتنا بالآخر وبأنفسنا، وإلى استعادة روح الحوار المفتوح التي ميّزت لحظات النهوض العقلي في تاريخ الفكر، حيث كان التفكير في الاختلاف هو طريق الفهم، لا طريق القطيعة.