في فضاءات المعرفة تشرق جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في سماء دولة الإمارات منارةً علمية راسخة، وصرحًا معرفيا شامخًا، ومختبرًا بحثيًا ينهض برسالة حضارية عالمية، يصوغ المستقبل، ويحمل أمانة القيم والهوية الوطنية، عبر أجيال تتقن لغة الوعي، وتستوعب معارف العصر، وتحسن توظيف أدواته العلمية والتقنية.
وتتعاظم هذه المهمة والمسؤولية حين يزدان هذا الصرح ويتشرف باسم غالٍ على الوطن وعلى الإنسانية: سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه- القائد الذي جعل من العلوم بوصلة سيادة للوطن، ومن المعارف رهان التنمية المستدامة، مرسخًا في وجدان الشباب أن العلم هو الجسر نحو الرقي والازدهار.
إن الرهان اليوم معقود على هذه الكوادر الوطنية؛ إذ ينتظر المجتمع الإماراتي من أبنائه الخريجين من هذا الصرح أن يكونوا طليعة في المحافل والمنابر، يتقدّمون ميادين الفكر والخطاب الديني، ويثرون مجالات التعليم والبحث العلمي، والأسرة والقضاء. متدثرين برداء القيم الإنسانية، ليكونوا بُناة حضارة تنشر ضياءها في آفاق البشرية، وتؤكد دور الإمارات الريادي، حاملين لواء الوطن بفخر واعتزاز واقتدار.
د. عمر حبتور الدرعي
رئيس مجلس أمناء الجامعة