تتناول هذه الكراسة الثانية من مشروع “الكراسات الفلسفية“ أحد أعمدة الفكر الإنسانيالمنطق، لا بوصفه نظامًا صارمًا من القواعد، بل كأفقٍ للتفكـير وممارسةٍ للعقل في بحثه عن الحقيقة. 

ينطلق الكتاب من سؤالٍ قديمٍ متجددهل المنطق قيدٌ على التفكـير أم وسيلة لتحريره؟ ومن هذا السؤال، يعيد النظر في علاقة المنطق باللغة والمعنى، وفي التحولات التي عرفها منذ أرسطو حـتى المنطق الرمزي الحديث. 

من خلال قراءة نقدية لمسارات المنطق الأرسطي، والمنطق الجدلي، والمنطق الرياضي، يستعرض الكتاب كيف أصبح المنطق مرآةً لتاريخ العقل الإنساني، وأداةً لفهم العالم أكـثر مما هو أداة لضبطه. 

إنه دعوة إلى إعادة اكتشاف المنطق كقوةٍ فاعلةٍ في الفلسفة والعلم واللغة، وكجسرٍ يصل بين التفكير الحر والدقة المنهجية، وبين العقل والخيال في سعيهما الدائم نحو الفهم والاتساق.