تتناول هذه الكراسة الأولى من مشروع “الكراسات الفلسفية” التفلسف بوصفه أصل الفلسفة وروحها الحيّة، لا كمجرد نشاطٍ نظري أو تاريخٍ للأفكار، بل كممارسةٍ إنسانية تنبع من الدهشة والسؤال والقلق الوجودي.
ينطلق الكتاب من مساءلة معنى التفلسف ذاته: هل هو ترفٌ ذهني أم ضرورة للحياة الواعية؟ ومن هذا السؤال، يعيد بناء التفلسف كطريقة في العيش، وموقف من العالم، وسعي دائم لفهم الذات والوجود.
ومن خلال قراءاتٍ تمتد من الفلسفة القديمة إلى التفكير المعاصر، يستعرض الكتاب تحوّلات التفلسف بوصفه تمرينًا على الحرية، ومواجهةً للمعنى، ورفضًا للاختزال المدرسي الذي حوّل الفلسفة إلى معرفة جامدة.
إنها دعوة إلى استعادة التفلسف كقوةٍ نقدية وتأملية، تفتح أفق السؤال بدل إغلاقه، وتعيد وصل الفكر بالحياة، والعقل بالتجربة، والإنسان بشغفه الدائم للفهم.

