كرمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية الطلبة الفائزين في الدورة الرابعة من مسابقة القرآن الكريم التي تنظمها ضمن جهودها المستمرة لتعزيز حضور كتاب الله تعالى في البيئة الأكاديمية، ورعاية المواهب القرآنية وصقلها، وترسيخ القيم الدينية والإنسانية في نفوس الطلبة.
وتوّج معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس مجلس أمناء الجامعة رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وسعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير الجامعة، الطلبة المكرّمين بجوائز المسابقة في مشهدٍ احتفائي جسد تقدير الجامعة لأهل القرآن وحرصها على تكريم المتميّزين في حفظه وإتقان تلاوته.
وشهدت المسابقة مشاركة لافتة من الطلبة المواطنين والدوليين، وبلغ عدد المتنافسين 80 مشاركاً ومشاركة، وسط تنافس قوي عكس مستويات متقدمة في الحفظ والإتقان، وأسفر عن تتويج 15 متسابقًا ومتسابقة بالمراكز الأولى ضمن أربعة مستويات شملت حفظ القرآن الكريم كاملًا، و15 جزءًا، و5 أجزاء، و3 أجزاء.
واستُهل الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات، أعقبه تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، وألقى أحد الطلبة المشاركين كلمة عبّر فيها عن شكره وتقديره للجامعة ولجان التحكيم على جهودهم في تنظيم المسابقة، ودعمهم المستمر للطلبة وتشجيعهم على التميّز في حفظ كتاب الله.
وهنٌأ معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي الطلبة الفائزين في المسابقة، مشيدًا بالمستوى المتميز الذي قدّموه وما عكسوه من إتقانٍ في الحفظ وجودةٍ في التلاوة وأحكام التجويد.
ودعا معاليه الطلبة إلى مواصلة الارتباط بالقرآن الكريم حفظًا وفهمًا وتدبرًا، والعمل على تجسيد قيمه في السلوك اليومي، مشيرًا إلى أن المسابقة تمثل منارةً للتميّز وحافزًا للتنافس الشريف، وتسهم في ترسيخ القيم القرآنية الإنسانية في نفوس الطلبة، من خلال الجمع بين إتقان كتاب الله والاقتداء بهديه علمًا وسلوكًا.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور خليفة الظاهري أن الاهتمام بالقرآن الكريم يأتي ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إعداد طلبة يمتلكون أدوات الفهم والتحليل إلى جانب الحفظ والإتقان، وأن الهدف ليس تخريج حفّاظ فقط، بل صناعة وعيٍ يحمل رسالة القرآن.
وأوضح أن الجامعة تعمل على تطوير بيئة تعليمية متكاملة تُعزّز من حضور القرآن في حياة الطلبة، ليس فقط كمصدر للمعرفة، بل كمرجعية تُسهم في بناء التفكير النقدي وترسيخ الوعي، بما يواكب متطلبات العصر ويحافظ في الوقت ذاته على ثوابت الهوية الوطنية.
يذكر أن الجامعة رصدت منظومة جوائز مالية تشجيعية للفائزين في مختلف مستويات المسابقة، في تجسيد عملي لنهجها في تقدير أهل القرآن وتحفيزهم على الإتقان والتميّز.