يتناول هذا الكتاب جذور نشأة التيارات الإرهابية من الإخوان إلى داعش، كاشفًا دورها في تغذية العنف وتهديد الأمن الفكري والمجتمعي. ويقدّم قراءة نقدية معمّقة ومركزة للمفاهيم التي أعادت هذه التنظيمات تأويلها خارج سياقاتها الشرعية والتاريخية، مستندة إلى توظيف انتقائي للنصوص الدينية بما يخدم أهدافها الأيديولوجية ومصالحها الحزبية.
يتناول الكتاب في قسمه الأول نبذة عن تاريخ التيارات الإرهابية، ودورها في صناعة التطرف، وتوظيف العنف، وتهديد الأمن الفكري، ثم يتناول في القسم الثاني المفاهيم الشرعية المختطفة من طرف تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، معتمدًا – أولًا – على عرض التأصيل الصحيح لهذه المفاهيم، ثم مبيّنًا أوجه الخلل في توظيفها، مبرزًا صورة اختطاف المفاهيم الشرعية وسبُل تحويلها إلى أدوات حزبية ضيقة، الأمر الذي أدى إلى انحراف سلوكي يستند إلى انحراف فكري.
وبذلك يضع الكتاب القارئ أمام صورة واضحة تساعده على التمييز بين الفهم الصحيح للمفاهيم الشرعية والنصوص الدينية من جهة؛ وبين التأويلات المنحرفة المخالفة لمقاصد الشريعة، التي أسهمت في صناعة التطرف، وهددت أمن الفرد واستقرار المجتمع من جهة أخرى.

