تتوج هذه الكراسة مشروع “الكراسات الفلسفية“ بالعودة إلى الفلسفة العربية الإسلامية، لا بوصفها تراثًا ماضيًا فحسب، بل كمحاولة حية لفهم الإنسان والعالم. لقد كان التساؤل الفلسفي ولا يزال سبيلًا للمعرفة والتأويل، يسعى إلى الحقيقة من خلال الربط بين الحرية والمعنى، وبين الحق والقوة.
تنظر الكراسة إلى الفلسفة الإسلامية كجهد عقلي خلاق يجمع بين الإيمان والنقد، وبين الحكمة الموروثة والفكر المستجد. ومن “الكندي“ و“الفارابي“و«ابن سينا“ إلى “ابن باجة“ و“ابن طفيل“ و“ابن رشد“، تكشف الدراسة عن عمق مشروع فلسفي يربط بين النص والواقع، وبين المعنى والعمل.
تتوقف الكراسة عند أثر هذا التراث في الفلسفة المعاصرة واللاتينية، مؤكدة دوره كحلقة فاعلة في تاريخ العقل البشري، لتعيد له موقعه لا كأيقونة منغلقة، بل كقوة فكرية ساهمت في تشكيل الفلسفة العالمية ذاتها.
