تناولت أوراق الندوة العلمية «القرآن الكريم: دراسات في المنهج والسياق» قضايا مركزية في فهم القرآن الكريم قديمًا وحديثًا، ضمن مقاربة منهجية وتأويلية متكاملة. افتُتحت الندوة بكلمةٍ أكدت عالمية الرسالة القرآنية وضرورة الجمع بين الوحي والعقل وضبط التفسير بضوابط العلم. وناقش المحور الأول مناهج التفسير القديمة والمعاصرة، مبرزًا أسس التفسير بالمأثور واللغة والفقه، إلى جانب مناهج حديثة كالتفسير الموضوعي والتأويلي، مع الدعوة إلى تجديد منهجي منضبط. وتناول المحور الثاني قضايا إشكالية مثل النسخ، والإعجاز، وعلاقة القرآن بالآخر، في ضوء السياق التاريخي والإنساني. أما المحور الثالث فركز على قراءات معاصرة أبرزت الرؤية الكونية للقرآن والمنظومة القيمية والمشترك الأخلاقي الإنساني. وخلصت الندوة إلى أن فهم القرآن يظل مجالًا مفتوحًا للاجتهاد العلمي الرصين، يستجيب لتحولات العصر دون الإخلال بثوابت النص.