أطلقت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية حزمة برامج رمضانية علمية وثقافية واجتماعية متكاملة تستهدف ترسيخ القيم الإيمانية والإنسانية القائمة على التسامح والتعايش، وتعزيز التماسك الأسري، إضافة إلى بناء وعي علمي يجمع بين أصالة المرجعية الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر، كمشروع معرفي وقيمي وتربوي ممتد محليًا ودوليًا، يقوم على بناء الإنسان وتطوير معارفه خلال الشهر الفضيل.
وتتميز حزمة هذا العام بتنوع القنوات التي تبث منها برامج الجامعة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المهتمين، انطلاقًا من التعاون مع إذاعة الشرق الفرنسية عبر البرنامج الإذاعي اليومي «دينًا قيّمًا» والذي سيبث طوال أيام شهر رمضان المبارك مقدما محتوى مكثفًا يربط بين النص القرآني والنبوي وبين المواقف اليومية التي يمر بها الإنسان، وفق توزيع موضوعي لمضمون الحلقات يشمل قيمًا مثل الصدق، والصبر، والرحمة، والإحسان، والمسؤولية، والمواطنة، والتسامح، والأخوة الإنسانية، والعلم، بما يعكس شمولية الطرح وتكامله، والتي سيتناولها نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية.
أما عبر قناة الجامعة في يوتيوب فسيتناول الدكتور عدنان إبراهيم عبر برنامجه «في مقام أمين» الصفات والأخلاق التي يجب أن يتحلى بها المسلم لبلوغ مراتب الطمأنينة في أعظم لحظات المصير، كما سيقدم عبدالمعين المنصوري دروسًا علمية عبر برنامجه «شرح متن الأخضري» بأسلوب مبسط ومعاصر يقرّب المفاهيم الفقهية إلى الجمهور، ويعزز الفهم التطبيقي للأحكام الشرعية في الحياة اليومية.
وستشهد حسابات الجامعة على منصتي «إكس» و«إنستغرام» نشر رسائل اجتماعية وأسرية قصيرة ضمن برنامج «بيوت مطمئنة» الذي يقدمه الدكتور محمد نوح القضاة، ويتناول قضايا الأسرة واستقرارها بما يواكب المتغيرات ويحافظ على القيم، كما تعود «المسابقة الرمضانية التراثية» في موسمها الثاني لمتابعي حساب الجامعة على «إنستغرام» ، ويقدمها علي بن شميل الكعبي، لتسليط الضوء على العادات والتقاليد والمفردات التراثية التي أسهمت في تشكيل الشخصية الإماراتية، مستحضرة عناصر الموروث الثقافي بمشاركة نخبة من مهتمين بالتراث الإماراتي.
وأوضح سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية أن البرامج الرمضانية التي أطلقتها الجامعة هي امتداد لرسالتها المجتمعية والدور الحيوي المهم الذي تضطلع به في خدمة الإنسان والمجتمع.
وأشار إلى أن هذه الحزمة صُممت بعناية لتلامس احتياجات المجتمع، لافتًا إلى أن الجامعة تنظر إلى هذه المبادرات باعتبارها استثمارًا استراتيجيًا في الإنسان، لأن بناء القيم والأخلاق ونشر العلم والمعرفة الضامن الحقيقي لاستدامة التنمية وتقدم المجتمع.