جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تستضيف الشيخة اليازية بنت نهيان في جلسة حوارية حول العولمة المضادة واستعادة الخصوصية الثقافية
جلسة حوارية , انشطة الجامعة
20 October 2026

جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تستضيف الشيخة اليازية بنت نهيان في جلسة حوارية حول العولمة المضادة واستعادة الخصوصية الثقافية

ضمن برامجها الثقافية والمعرفية، نظمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في مقرها الرئيس بأبوظبي جلسة حوارية حول العولمة المضادة واستعادة الخصوصية الثقافية استضافت من خلالها الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان بحضور عدد من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي وطلبة الجامعة.

وجاءت الجلسة في إطار جهود الجامعة الرامية إلى تعزيز الحوار الفكري والثقافي، وتسليط الضوء على القضايا المعاصرة المرتبطة بالهوية واللغة والتراث، واستكشاف سبل المحافظة على الخصوصية الثقافية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وتناول الحوار مفهوم العولمة المضادّة بوصفه توجهًا يسعى إلى إعادة الاعتبار للخصوصيات الثقافية والهويات المحلية، دون الانعزال عن العالم أو رفض التفاعل مع الثقافات الأخرى.

وأكدت الشيخة اليازية بنت نهيان خلال الجلسة أهمية أن يكون محيطنا الثقافي الواقعي أوسع وأعمق من محيطنا الافتراضي، وأن تكون قيمنا المستمدة من ديننا وهويتنا هي البوصلة التي توجّه تعاملنا الإيجابي والواعي مع المنصات الرقمية.

وحثت على ضرورة إعادة اكتشاف ثقافتنا العربية وجذورها الثرية، فقالت: التعارف الحقيقي يبدأ بمعرفة الذات أولاً؛ إذ لا يمكننا أن نتعرّف إلى الآخر قبل أن ندرك ثراء موروثنا الثقافي. فالثقافة لا تنتظر من أحد أن يحميها، بل إن التمسّك بها والتحلّي بقيمها هو ما يحمينا، ويمنحنا القدرة على الانفتاح والانطلاق.

وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا مع الحضور، طُرحت خلاله مجموعة من التساؤلات والمداخلات حول مستقبل الهوية الثقافية، ومسؤولية المؤسسات التعليمية والثقافية في تعزيز حضور اللغة العربية والتراث لدى الأجيال الجديدة.

وفي الختام أهدت الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان مكتبة الجامعة نسخة قديمة من القرآن الكريم وكتاب "الإصابة في تمييز الصحابة" وهي نسخة قديمة صادرة عن مكتبة الخديوي عام 1907م، في لفتة تسهم في إثراء المقتنيات الثقافية للمكتبة، وتعكس أهمية المحافظة على الشواهد المعرفية والتاريخية وإتاحتها للأجيال القادمة.

وتؤكد هذه الجلسة حرص جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية على إثراء المشهد الثقافي، وتعزيز الشراكات المعرفية، وإيجاد مساحات للحوار تسهم في ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية والثقافية، وتؤكد أن الانفتاح على العالم والمحافظة على الخصوصية مساران متكاملان في بناء مستقبل ثقافي متجدد.