
ينظم مركز الدراسات الفلسفية في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية
6 – 7 فبراير 2024
تتوزع الفلسفة على ثلاثة مطالب أساسية؛ أولها المتطلبات النظرية، ومن أهمها المراجعة النقدية لأهم الأنساق الفكرية والثقافية التي تشكل أساس رؤيتنا إلى العالم وتصورنا لوضعنا فيه؛ وثانيها متطلبات عملية؛ يرتبط جلّها بالسعي إلى استشكال الوجود النظري والاجتماعي والتفكير في أسئلته انطلاقا من مرجعيات فلسفية كان لها كبير الدور في بلورة فهم معقول لمثل تلك الأسئلة؛ وثالثها متطلباتٌ ينسجم فيها كلا المطلبان، إذ تتخذ صيغة تركيب بين الهاجسين النظري والعملي، فيهيمن عليها السعي إلى التنسيق بين المعارف والقيم من جهة، وبين النظرية والتطبيق من جهة أخرى. وحينما نتساءل كيف يمكن أن تكون هناك "فلسفة عظيمة؟"، فسيكون علينا أن نجيب مع فانسان سيتو Vincent بالقول إنها تلكَ [الفلسفة] التي تجتمع فيها كل هذه المتطلبات.
انطلاقا من هذا التقسيم يمكن القول إن المطلوب هو الانسجام بين الجانب النظري، المفاهيمي والفكري كما يمكن أن يستمد من تاريخ الفلسفة، وبين الجانب العملي الذي يوسع الباب أمامنا للتفكير في قضايا الاجتماع والسياسة والأخلاق والعيش المشترك. لكن، الحقل الفلسفي المعاصر لم يعد مؤثثا بالمباحث التقليدية الكبرى للفلسفة، وإنما بات مجالا للتفكير في أسئلة لا أحد يجادل في جِدّتها وحساسيتها بالنسبة إلى الإنسان المعاصر. وحتى الأسئلة العتيقة، تلك المرتبطة بالسياسة والعدل والفضيلة والواجب والحرية والوجود، إنما باتت تطرح في سياق وعي متوتر بوجود فجوة تفصل أزمنتنا هذه عن التراث الفلسفي ومقولاته الكبرى.
ولا مرية في أن سؤال التقدم يبقى على رأس أسئلة مهمة تحظى بالأولوية الفلسفية اليوم. فإن هذا المفهوم استطاع أن يفرض نفسه اليوم حتى على عتاة نقاده. إن ما يعنينا من التفكير في التقدم، والارتفاع به إلى مستوى الرهان الفلسفي، هو التساؤل عن مدى قدرة الفلسفة اليوم على الإسهام في تقدم المجتمعات الإنسانية وتطورها، خاصة أمام المنافسة الشرسة التي يفرضها عليها تصاعد ضروب أخرى من المعرفة الإنسانية غالبا ما يرى فيها خصوم الفلسفة دليلاً قويا على نهاية الفلسفة وموتها، كما هو الشأن بالنسبة إلى تطور العلوم الاجتماعية، والإنسانية، وما يعرفه اليوم الذكاء الاصطناعي من ثورات غير مسبوقة تفرض علينا إعادة ترتيب أوضاع تصورنا للإنسان نفسه. كما أن الوعي المتزايد بخطورة العامل الاقتصادي، وتحوله إلى مدماك للعولمة المتوحشة، أدى إلى انفتاح الفلسفة على الاقتصاد ومجالاته المعرفية.
أمام هذا الوضع لابد من التساؤل عن قيمة الفلسفة في السياق العربي – الإسلامي وتحدياته الكبرى. ومن هنا ينظم مركز الدراسات الفلسفية بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، يومي 6 – 7 فبراير 2024م مؤتمره السنوي تحت عنوان "الفلسفة ورهان التقدم النظري والاجتماعي"، ويدعو إلى التفكير فيه من خلال المحاور الفلسفية التالية:
د.نجلاء النقبي
أ.د رضوان السيد
أ.د إبراهيم بورشاشن
د.صابرين زغلول
د. فتحي انقزو
د. سليمان الظاهرترسل الملخصات والبحوث (نسخة إلكترونية) عبر رابط التسجيل مع الاعتناء بمنهجية التوثيق المعتمدة لدى الجامعة والمرفقة مع رابط التسجيل.
📞 للاستفسار التواصل على الرقم: 0097124998483
📧 البريد الإلكتروني الخاص بالمؤتمر: Psc.events@mbzuh.ac.ae

ينظم مركز الدراسات الفلسفية في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية
6 – 7 فبراير 2024
تتوزع الفلسفة على ثلاثة مطالب أساسية؛ أولها المتطلبات النظرية، ومن أهمها المراجعة النقدية لأهم الأنساق الفكرية والثقافية التي تشكل أساس رؤيتنا إلى العالم وتصورنا لوضعنا فيه؛ وثانيها متطلبات عملية؛ يرتبط جلّها بالسعي إلى استشكال الوجود النظري والاجتماعي والتفكير في أسئلته انطلاقا من مرجعيات فلسفية كان لها كبير الدور في بلورة فهم معقول لمثل تلك الأسئلة؛ وثالثها متطلباتٌ ينسجم فيها كلا المطلبان، إذ تتخذ صيغة تركيب بين الهاجسين النظري والعملي، فيهيمن عليها السعي إلى التنسيق بين المعارف والقيم من جهة، وبين النظرية والتطبيق من جهة أخرى. وحينما نتساءل كيف يمكن أن تكون هناك "فلسفة عظيمة؟"، فسيكون علينا أن نجيب مع فانسان سيتو Vincent بالقول إنها تلكَ [الفلسفة] التي تجتمع فيها كل هذه المتطلبات.
انطلاقا من هذا التقسيم يمكن القول إن المطلوب هو الانسجام بين الجانب النظري، المفاهيمي والفكري كما يمكن أن يستمد من تاريخ الفلسفة، وبين الجانب العملي الذي يوسع الباب أمامنا للتفكير في قضايا الاجتماع والسياسة والأخلاق والعيش المشترك. لكن، الحقل الفلسفي المعاصر لم يعد مؤثثا بالمباحث التقليدية الكبرى للفلسفة، وإنما بات مجالا للتفكير في أسئلة لا أحد يجادل في جِدّتها وحساسيتها بالنسبة إلى الإنسان المعاصر. وحتى الأسئلة العتيقة، تلك المرتبطة بالسياسة والعدل والفضيلة والواجب والحرية والوجود، إنما باتت تطرح في سياق وعي متوتر بوجود فجوة تفصل أزمنتنا هذه عن التراث الفلسفي ومقولاته الكبرى.
ولا مرية في أن سؤال التقدم يبقى على رأس أسئلة مهمة تحظى بالأولوية الفلسفية اليوم. فإن هذا المفهوم استطاع أن يفرض نفسه اليوم حتى على عتاة نقاده. إن ما يعنينا من التفكير في التقدم، والارتفاع به إلى مستوى الرهان الفلسفي، هو التساؤل عن مدى قدرة الفلسفة اليوم على الإسهام في تقدم المجتمعات الإنسانية وتطورها، خاصة أمام المنافسة الشرسة التي يفرضها عليها تصاعد ضروب أخرى من المعرفة الإنسانية غالبا ما يرى فيها خصوم الفلسفة دليلاً قويا على نهاية الفلسفة وموتها، كما هو الشأن بالنسبة إلى تطور العلوم الاجتماعية، والإنسانية، وما يعرفه اليوم الذكاء الاصطناعي من ثورات غير مسبوقة تفرض علينا إعادة ترتيب أوضاع تصورنا للإنسان نفسه. كما أن الوعي المتزايد بخطورة العامل الاقتصادي، وتحوله إلى مدماك للعولمة المتوحشة، أدى إلى انفتاح الفلسفة على الاقتصاد ومجالاته المعرفية.
أمام هذا الوضع لابد من التساؤل عن قيمة الفلسفة في السياق العربي – الإسلامي وتحدياته الكبرى. ومن هنا ينظم مركز الدراسات الفلسفية بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، يومي 6 – 7 فبراير 2024م مؤتمره السنوي تحت عنوان "الفلسفة ورهان التقدم النظري والاجتماعي"، ويدعو إلى التفكير فيه من خلال المحاور الفلسفية التالية:
د.نجلاء النقبي
أ.د رضوان السيد
أ.د إبراهيم بورشاشن
د.صابرين زغلول
د. فتحي انقزو
د. سليمان الظاهرترسل الملخصات والبحوث (نسخة إلكترونية) عبر رابط التسجيل مع الاعتناء بمنهجية التوثيق المعتمدة لدى الجامعة والمرفقة مع رابط التسجيل.
📞 للاستفسار التواصل على الرقم: 0097124998483
📧 البريد الإلكتروني الخاص بالمؤتمر: Psc.events@mbzuh.ac.ae