شعار مؤتمر اللغة العربية والتأويل
مؤتمر اللغة العربية والتأويل

هل ما يزال الإنسان محتاجًا إلى التأويلِ وهو الذي أوَّلَ كلَّ ما وُجِد حولَه من الأحْياءِ والأشْياءِ، وفَسَّرَها وتَفَسَّرَ بها، حتى بَدَا كأنّه كائنٌ لا يعرِف في الدنيا غيرَ التأويل؟ وما حاجةُ اللغةِ العربيةِ إلى هذا الفنّ/العِلْم وقد أبانت لأهلها عبر تاريخها معهم أنّها مِطْواعةٌ تقول أفكارَهم وأخبارَهم وحقائقَهم تامّةً وفصيحةً؟ قد يُحيل طرحُ هذيْن السؤالَيْن على كون التأويلِ صارَ ممارسةً شائعةً في معيش الناس، وفعلًا عامًّا وعموميًّا يُنجزه المرءُ بلا جُهدٍ، ولا يحتاج معه إلى كثيرٍ من التَّدْبيرِ العقليِّ. ولكنّنا نُقِرُّ، مع هذيْن السؤالَيْن، وإنْ همسًا، بأنّ تجربتَنا في الدنيا تُخبرُنا بأنّ العالَمَ لا يني يخدَعُنا، فلا يُظهرُ لنا من حقائِقِه إلّا ما كان منها مُمْكنًا وسهلَ التكشُّفِ سهولةً تبلغُ أحيانًا حدَّ التهافُتِ. ولأنّ انتكاساتِ الإنسانِيّةِ من تهافتِ الحقائق كثيرةٌ، ولأنّ الحقيقةَ إنما هي دومًا حقيقةٌ مّا في لغةٍ مّا، فقد تيّقن الإنسانُ تيقُّنًا ممزوجًا بألَمٍ من محدودية لغتِه وضِيقِها وفَشلِها في الإنباءِ بكلّ ما يرغَب في قوله، خاصة إذا اتسعت الرؤيَا كما قال النِفَّري وضاقت بحَمْلِها العبارةُ.

وبناءً عليه، ظلّت الهِمّةُ تتجدَّد في نَفَرٍ من الناسِ من كلّ عصرٍ ليَنْهَضوا بمَهمّةِ تأويلِ نُصوص الدّنيا، نعني: ليُخاطِروا بأجسادِهم وعقولِهم للعُبورِ بنا من خِطابِ الحقيقةِ الظاهرةِ في تلك النُّصوص إلى خطابات الحقائق المَخْفيّة فيها، فإذا التأويلُ بالنسبة إليهم ليس أسلوبًا للمعرفة فحسبُ، وإنّما هو أيضًا نمطٌ ضروريٌّ للوجودِ في العالَم كما حَدَّثَ بذلك هيدغر، لا بل إنّ التأويلَ إنما هو إعْمارٌ للعالَمِ وإحياءٌ له: هو إعمارٌ له لأنّ مع كلّ لحظةِ تأويلٍ يُضافُ إلى العالَم معنى جديدٌ سواءٌ أكان علمًا أم فنًّا أم قِيَمًا أم فلسفاتٍ، وفي كلِّ لحظةِ تأويلٍ يحيا نصٌّ من نصوصِ الدّنيا ويلتذُّ؛ إنّ تأويلَ نصٍّ مّا إنّما هو نَفْخٌ للحياةِ فيه، فما النصُّ إلاّ جَسدٌ لغويٌّ يحيا بالفَهْمِ، وما الكلمةُ منه إلاّ صوتٌ يُمجِّدُ الفتنةَ التي زُرِعتْ فيه، كما يقول التأويليّون بخُيَلاء. ولذلك، تكون القراءةُ والتأويلُ سبيلاً من سُبُلِ الشعوبِ إلى نشرِ التسامحِ، وإلى التحريضِ عليه في النصّ وبالنصِّ.

وفي أُفُقِ هذا، يكون التأويلُ فرصةً فكريةً لفهم قضايا اللغة العربية -لسانًا وأدبًا- بشكل أكثر عمقًا؛ ولتوضيح كثير من القضايا الدَّلالية والتركيبية والنَّسَقية والبلاغية والنقدية. وهو ما يسعى هذا المؤتمر إلى تدارُسِه عبر مناقشة أبرز تجليات التأويل في مختلِف مستويات اللغة العربية ووظائفها وأنظمتها ونواتج كلّ ذلك في المنجز اللساني والأدبي والنقدي والترجمي والتواصلي والقيمي، وما يرتبط به من قضايا ورهانات فكرية نظريًّا وتطبيقيًّا واستشرافيًّا.

محاور المؤتمر

1التأويل مفاهيمه، ومناهجه، ومرتكزاته الفكرية والمعرفية.
2نظريات التأويل عند اللسانيين والبلاغيين والنقاد العرب والغربيين.
3التأويل في الحقول الدلالية والصناعة المعجمية.
4التأويل في النقد الأدبي وتحليل الخطاب والتنظير البلاغي والأسلوبي.
5التأويل في التفكير اللغوي واتجاهات المدارس اللسانية الحديثة والمعاصرة.
6الممارسات التأويلية في نصوص الأدب الإماراتي.
7ثنائية (التأويل/ والقصدية) وأبعادها البراغماتية.
8التأويل في الخطاب الترجمي من وإلى اللغة العربية.
9مشكلات التأويل وحلولها في مختلف الأنظمة التواصلية.
10التأويل في الخطاب القيمي والأخلاقي (التسامح والتعايش).

أهداف المؤتمر

1تعزيز مجال البحث في قضايا اللغة العربية بما يضيء الجوانب العميقة في بنيتها ووظائفها ومميزاتها.
2التعريف بآليات التأويل وتطبيقاتها النقدية على نصوص الأدب العربي (قديمًا وحديثًا) عمومًا والأدب الإماراتي على الخصوص.
3الكشف عن دور التأويل في مختلف مستويات اللغة العربية والأجناس الأدبية.
4مناقشة الإشكالات التي يثيرها اللسانيون والنقاد فيما يخص تأويل الخطاب ومختلف الرسائل التواصلية.
5إبراز قيمة التأويلات الدلالية في مختلف الأنظمة اللغوية، ودور النظريات اللسانية والنقدية والاتجاهات الفكرية في ذلك.

اللجنة العلمية

الدكتورة/ نجلاء محمد النقبي

الدكتورة/ نجلاء محمد النقبي

نائب مدير الجامعة لقطاع الشؤون الأكاديمية بالإنابة

أ.د محمد الظريف

أ.د محمد الظريف

عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية

د.عبدالدائم سلامي

د.عبدالدائم سلامي

عضو هيئة التدريس بالجامعة

مؤتمر اللغة العربية والتأويل

تواريخ تهمك

128 فبراير 2023: آخر أجل لإرسال عناوين البحوث والملخصات، والسيرة الذاتية، وصورة شخصية ذات جودة عالية، ونسخة من جواز السفر.
212 مارس 2023: تاريخ الرد على أصحاب الملخصات المقبولة.
330 مارس 2023: آخر أجل لإرسال الأوراق البحثية كاملة.
410 أبريل 2023: تاريخ الرد على أصحاب الأوراق المقبولة وإرسال الدعوات الرسمية.

معلومات هامة

1ترسل الملخصات والأوراق البحثية عبر العنوان التالي: Vcaa.noreply@mbzuh.ac.ae
2تخضع الملخصات والأوراق البحثية للتحكيم.
3قبول الملخصات لا يعني بالضرورة قبول المشاركة.
4ينعقد المؤتمر افتراضيا، والمشاركة فيه دون رسوم.
5تطبع الأوراق البحثية ضمن إصدارات الجامعة.